أخبار

Read this in English

متحف لجمع بيانات ونماذج من تربة البلاد

Published online 5 أكتوبر 2016

أول مستودع مركزي في المنطقة لمعلومات التربة قد يشكل مصدرًا قيّمًا للعلم والتثقيف.

سدير الشوق

سيضم المتحف تقارير عن التربة في دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن خطط للتوسع.
سيضم المتحف تقارير عن التربة في دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن خطط للتوسع.
© ICBA

من المقرر أن يفتتح متحف التربة الأول في الشرق الأوسط في دبي يوم التربة العالمية، 5 ديسمبر، بناءً على اتفاق بين صندوق أبو ظبي للتنمية (ADF)، والمركز الدولي للزراعة الملحية (ICBA) في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وسيكون متحف التربة في الإمارات مستودعًا مركزيًّا للمعلومات المتعلقة بالتربة في الإمارات العربية المتحدة، وسيزوّد بخرائط وتقارير وتحاليل للتربة من جميع أنحاء البلاد، إضافة إلى عينات من التربة البكر، والمعروفة باسم أعمدة التربة.

"سيكون المتحف شاملًا ويغطي كافة أنحاء الإمارات" يقول شابير شهيد، أحد علماء المركز الدولي للزراعة الملحية، متابعًا: "لقد عمدنا إلى تجميع هذه المعلومات و"مركزتها"؛ لكي لا يضطر الناس للبحث عنها. فإذا لم تتمكن من العثور على المعلومات التي تريدها في متحف التربة، فهي غير متوفرة".

كما سيضم المتحف أيضًا تقارير عن التربة في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، ولكنه لن يضم أي عينات من التربة من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة عند افتتاحه. "إننا نركّز على دولة الإمارات العربية المتحدة في الوقت الحالي، ولكننا نعتزم التوسّع فيه لكي يصبح متحف التربة الإقليمي، فبناء متحف هو عملية مستمرة"، وفق قول شهيد.

ثمة حاجة للحصول على معلومات عن الخواص الفيزيائية والكيميائية للتربة في عدد كبير من المجالات، مثل تخطيط استخدام الأراضي وأبحاث المناخ.

"تعتمد كافة البنى التحتية على التربة، أو تبنى عليها أو ضمنها"، استنادًا إلى قول ج.  كارلوس سانتامارينا، أستاذ علوم الأرض في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST)، المملكة العربية السعودية. يؤدي التراب والرمل المنقول بالرياح  دورًا أساسيًّا في جوّ المنطقة، وله تأثيرات كبيرة جدًّا على عدة مجالات، تتنوع ما بين الصحة ونوعية الحياة إلى التصحّر. سيكون متحف التربة ذا أهمية لا تختص بالمهندسين الزراعيين فقط، بل تصل إلى المهندسين المدنيين ومهندسي البترول ومختصي الشؤون البيئية وعلماء الأرض وصناع القرار، في مجموعة واسعة من المجالات".

"ذرات التراب تحكي قصصًا!" كما يفسر سانتامارينا.  فحجم حبيبات التراب وشكلها أو محتواها المعدني يمكن أن يبلغ العلماء عن التاريخ الجيولوجي لمنطقة ما، كما تعتمد توقعات سلوك التربة أيضًا على البيانات المفصلة.

"تُظهر تجربة مختبري الخاص أهمية مجموعات كهذه. فالعيّنات التي جمعناها من جميع أنحاء العالم كانت أساسية من أجل أبحاثنا، وأتاحت لنا إنشاء قواعد للبيانات ومنشورات ذات أهمية عالمية". 

يتصور شهيد المتحف كمركز للتثقيف والعلوم ذات الصلة بالتربة. "إننا نرغب حقًّا في تثقيف الشباب وتوفير مورد للباحثين وأصحاب المصالح؛ لضمان تخطيط استخدام الأراضي على المدى الطويل، لكي نتمكن من الحفاظ على صحة التربة وقدرتها على الإنتاج"، وفق قوله.

doi:10.1038/nmiddleeast.2016.181