أخبار

نقص التمويل يعقد التزامات المناخ الحضري

نشرت بتاريخ 13 أبريل 2024

استدامة الطاقة وشبكات العمل المناخي تساعد مدن المنطقة في تقدمها نحو الاستدامة خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط

محمد السعيد

تانيا أوجارا الباحثة في مركز البحوث البيئية في جامعة إمبريال كوليدج
تانيا أوجارا الباحثة في مركز البحوث البيئية في جامعة إمبريال كوليدج
Tanya O’Garra Enlarge image

ذكرت دراسة حديثة أن المدن يمكنها قيادة الطريق نحو معالجة تغير المناخ من خلال اتخاذ تدابير مناخية قوية للحد من تغيُّر المناخ أو آثاره.

 

لكن الدراسة التي نشرتها دورية "نيتشر سيتيز" (Nature Cities) حذرت في الوقت ذاته من أن "الأزمات المتصاعدة بسبب الأوبئة والصراعات وتغيُّر المناخ تمثل تحديات أمام العمل المناخي الطموح والمستدام في المدن".

 

ووفق نتائج الدراسة، فقد أبلغت 43% فقط من المدن عن تنفيذ التعافي الأخضر استجابةً لكوفيد-19، مما يشير إلى أن العديد من المدن لا تستثمر في مسارات مناخية طويلة المدى.

 

وأوضح الباحثون أن "هناك اختلافات إقليمية بين المدن، إلا أن مدن الجنوب العالمي أظهرت طموحًا أعلى في العمل المناخي، ومزيدًا من جهود التعافي الأخضر، على الرغم من نقص الكبير في التمويل، ولم يكن هذا هو الحال بالنسبة للمدن في أوروبا وأمريكا الشمالية".

 

تقول "تانيا أوجارا"، الباحثة في مركز البحوث البيئية في جامعة "إمبريال كوليدج" البريطانية، والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "إن أكبر نسبة من المدن التي أبلغت عن انخفاض تمويل المناخ تقع في أفريقيا بنسبة 63.3%، والشرق الأوسط بنسبة 57.1%، على الرغم من أنهما يمثلان 19 مدينة أفريقية وأربع مدن شرق أوسطية".

 

تضيف "أوجارا" في تصريحات لـ"نيتشر ميدل إيست": نحن لا نحلل شمال أفريقيا على وجه التحديد، لكنني أستطيع أن أؤكد أنه كانت هناك بيانات عن مدينة واحدة فقط (المرسى في تونس) في شمال أفريقيا، وأفادت هذه المدينة بزيادة العمل المناخي والتمويل خلال فترة فيروس كورونا -19، وقد نفذت 75% من جميع مدن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المشمولة في هذه الدراسة تدخلات للتعافي الأخضر، مما يشير إلى بعض الالتزام بالاستدامة على المدى الطويل.

 

وأوضحت "أوجارا" أن "المدن التي أبلغت عن المزيد من المخاطر الصحية الناجمة عن تغيُّر المناخ كانت أكثر تعرضًا للحفاظ على العمل المناخي في أثناء الوباء، مما يشير إلى أن الصحة والمنافع المشتركة الأخرى قد تكون أدواتٍ مهمةً للعمل المناخي، حتى في سياقات الأزمات الكبرى مثل كوفيد-19".

 

وتتابع: بالإضافة إلى ذلك، كانت المدن التي تنتمي إلى شبكات المناخ، أو تلك الشريكة مع الشركات في مبادرات الاستدامة، أكثر تعرضًا للحفاظ على جهود العمل المناخي خلال كوفيد-19، وتنفيذ المزيد من تدابير التعافي الأخضر.

استخدم الباحثون بيانات عالمية عن 793 مدينة من منصة "مشروع الكشف عن الكربون" اعتبارًا من عام 2021؛ لتقييم كيفية تأثير أزمة كوفيد-19 على التزامات المدن وإجراءاتها المناخية المبلغ عنها والعوامل المرتبطة بهذه التأثيرات، ونفذوا نماذج حاسوبية لتحديد العلاقات بين عدد من المتغيرات التوضيحية المقترحة وكيفية استجابة المدن لجائحة كوفيد-19 مقابل الإجراءات المناخية والتمويل وجهود التعافي الأخضر.

 

من جهته، يقول "شاهين أكين" -طالب الدكتوراة في برنامج البيئة الصناعية، التابع للجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا- في تصريحات لـ"نيتشر ميدل إيست": إن بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عليها دعم العمل المناخي الدائم والطَّموح من خلال تعزيز العلاقات مع تحالفات الجهات الفاعلة (الشركات وشبكات المدن) بشأن مبادرات الاستدامة.

 

ويلفت "أكين" إلى أهمية تركيز بلدان المنطقة -في طريقها لدعم استدامة المدن- على استدامة الطاقة وتطوير مواد بناء وأنظمة مقاومة للتقلبات المناخية.

doi:10.1038/nmiddleeast.2024.118