أخبار

المحيطات يمكنها تخزين مزيد من الكربون

نشرت بتاريخ 13 ديسمبر 2023

محيطات لديها القدرة على تخزين حوالي 15 جيجا طن متري من الكربون سنويًّا بزيادة تبلغ 20٪ فوق التقديرات السابقة

محمد السعيد

أكدت الدراسة دور العوالق النباتية في تخزين كمية هائلة من الكربون
أكدت الدراسة دور العوالق النباتية في تخزين كمية هائلة من الكربون
© Wang et al., 2023, Nature. Enlarge image
دحضت دراسة جديدة نشرتها دورية "نيتشر" (Nature) التقديرات السابقة حول قدرة المحيطات على امتصاص الكربون.

 

وذكرت الدراسة التي أجراها فريق من العلماء الدوليين أن "المحيطات يمكنها امتصاص كمية من الكربون أكبر مما قُدِّر في الدراسات البحثية السابقة.

 

وتسلط الدراسة الضوء على أهمية النظام البيئي للمحيطات باعتباره نظامًا بيئيًّا يؤدي دورًا رئيسيًّا في التنظيم طويل المدى للمناخ العالمي.

 

بعد دراسة البيانات التي تم جمعها من جميع أنحاء العالم بواسطة السفن المختصة بعلوم البحار في سبعينيات القرن الماضي، خلص الفريق البحثي إلى أن التقديرات السابقة ثبت خطؤها بسبب مجموعة من المتغيرات الأخرى التي تتم دراستها الآن.

 

وأكدت الدراسة التي قادها باحثون من المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي دور الكائنات الحية الصغيرة "العوالق النباتية" في تخزين كمية هائلة من الكربون.

 

وتلتهم العوالق ثاني أكسيد الكربون، وعندما تنمو تحوله إلى أنسجة عضوية عن طريق عملية البناء الضوئي، وعندما تموت هذه العوالق، يتحول جزء منها إلى جزيئات تُعرف باسم "الثلج البحري"، ولكونها أكثر كثافةً من مياه البحر، تغوص هذه الجزيئات إلى قاع البحر وبالتالي تخزن الكربون هناك.

 

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة "فريدريك لو مويجين": تُعرف هذه العملية المحيطية بـ"مضخة الكربون البيولوجية".

 

يضيف "لو مويجين" في تصريحات لـ"نيتشر ميدل إيست": وجدنا أن قدرة المحيطات على تخزين ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي بواسطة مضخة الكربون البيولوجية أكبر بنحو 20% من التقديرات الواردة في التقارير الدولية الأخيرة. 

 

وتمثل إعادة تقييم قدرة المحيطات التخزينية تقدمًا كبيرًا في فهمنا للحركة التبادلية للكربون بين الغلاف الجوي والمحيطات على المستوى العالمي، وتحدث عملية الامتصاص هذه على مدى عشرات الآلاف من السنين، وبالتالي فهي ليست كافيةً لتعويض الزيادة الهائلة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن النشاط الصناعي في جميع أنحاء العالم منذ عام 1750.

 

يقول "لو مويجين": غطت الدراسة منطقةً أوسع من المساحات المحيطية، لذلك تنخفض نسبة حالة عدم اليقين المرتبط بالنتائج، لقد درسنا تدفق الكربون من سطح المحيط بواسطة مضخة الكربون البيولوجية، والخطوة التالية هي تقديم تقديرات قوية لكمية الكربون التي تصل إلى قاع البحر على عمق عدة آلاف من الأمتار.

doi:10.1038/nmiddleeast.2023.276