أخبار

Read this in English

ذكور قردة المكاك البربري تتجنب الإجهاد بتشكيل روابط اجتماعية

نشرت بتاريخ 16 فبراير 2015

تشكل ذكور قردة المكاك البربري علاقات اجتماعية مع غيرها من الذكور كآلية للتعامل مع الإجهاد، كما تكشف إحدى الدراسات. 

بيبلاب داس

© Karyn Sig

تشكل ذكور قردة المكاك البربري التي تعيش في جبال المغرب روابط اجتماعية -أقرب إلى الصداقات البشرية- لدرء الضغوط التي تتضمن القتال الشرس للحصول على الإناث الشريكات والبقاء على قيد الحياة في برد الشتاء القارس.

لقد وجد علماء من جامعة لينكولن، المملكة المتحدة، ومن جامعة جورج- أوجست والمركز الألماني للثدييات العليا، ومن جامعة جنوب أفريقيا، أن تشكيل القردة روابطَ اجتماعية مع غيرها من الذكور المهيمنة أدى إلى انخفاض مستويات الكورتيكويدات السكرية، ’هرمونات الإجهاد‘. وقد نُشرت الدراسة في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم PNAS1 .

يقول بونافينتورا مايولو، المؤلف المشارك في الدراسة: "هذا أول دليل يثبت أن الروابط الاجتماعية بين الذكور يمكنها إنقاص الإجهاد عن طريق خفض الكورتيكويدات السكرية ’هرمون الإجهاد‘ في الثدييات العليا غير البشرية". 

يؤدي التوتر المستمر إلى رفع مستويات الكورتيكويدات السكرية، التي تكبح بدورها أجهزة المناعة الطبيعية، مما يزيد من مخاطر التعرض للأمراض والموت لدى الثدييات البشرية وغير البشرية2،3. وكانت الدراسات السابقة قد أظهرت أن الروابط الاجتماعية تفيد بشكل خاص الإناث والحيوانات المرتبطة كأزواج خلال فترات الإجهاد. ولكن هذه الدراسة هي الأولى التي تسلط الضوء على الآثار المترتبة على الروابط الاجتماعية بين الذكور.

بحث مايولو وزملاؤه في حالة الذكور "المرتبطين اجتماعيًّا" من قردة المكاك البربري البرية، التي تعيش في مجموعتين منفصلتين. وقاموا بقياس معدلات نواتج أيض المواد المشتقة من الكورتيكويدات السكرية (fGCM) في برازها، عندما واجهت هجمات عدوانية من ذكور المجموعة أو انخفاضًا في درجات الحرارة في الشتاء.

وخلص الباحثون إلى أنه كلما كانت الروابط الاجتماعية أقوى، انخفضت معدلات fGCM التي عُثر عليها لدى قرود المكاك عندما واجهت اعتداءات متكررة من الذكور الأخرى في المجموعة. والذكر الذي يتمتع بروابط اجتماعية قوية كان لديه معدل منخفض من fGCM عند تعرضه لبرد الشتاء القارس.

يقول مايولو: إن الأفكار المستمدة من تأثيرات هذه الروابط الاجتماعية ربما تكون مفيدة لوضع استراتيجيات التأقلم مع التوتر لدى البشر المعرضين بشكل متزايد للاضطرابات الناجمة عن الإجهاد مثل الاكتئاب.

 ويقول شيلدون كوهين، المدير في مختبر دراسة الإجهاد والمناعة والأمراض في جامعة كارنيجي ميلون في الولايات المتحدة: إنه من المعتقد عمومًا أن النساء مسؤولات بشكل رئيسي عن الدعم العاطفي بين البشر، مما تسبب في وجود ثغرة في الدراسات البشرية التي تركز على الدعم الاجتماعي بين الذكور. مضيفًا: ولكن هذه الدراسة تضيف الدعم الاجتماعي بين الذكور إلى معرفتنا بآلية التعامل مع الإجهاد..

doi:10.1038/nmiddleeast.2015.29


  1. Young, C. et al. Responses to social and environmental stress are attenuated by strong male bonds in wild macaques. Proc. Natl.  Acad. Sci. USA (2014) http://dx.doi.org/10.1073/pnas.1411450111   
  2. Cohen, S. et al. Chronic stress, glucocorticoid receptor resistance, inflammation, and disease risk. Proc. Natl. Acad. Sci. USA. 109: 5995-5999 (2012)  
  3. Maestripieri, D. et al. Chronic stress, allostatic load, and aging in nonhuman primates. Dev. Psychopathol. 23:1187-1195 (2011)