أخبار

Read this in English

تقييم فاعلية لقاح «موديرنا» في إطار استجابة قطر للجائحة

Published online 19 أغسطس 2021

تزامُن موجات كبيرة من العدوى مع حملات تطعيم موسَّعة يمنحنا فهمًا متعمقًا وفريدًا من نوعه بشأن فاعلية اللقاح في الوقاية من اثنتين من السلالات المتحوِّرة.

أندرو سكوت

توصلت دراسةٌ كبيرةٌ على أشخاصٍ تلقوا لقاح «موديرنا» المضاد لـ«كوفيد-19» في قطر، إلى أن اللقاح المذكور يمتاز بفاعلية كبيرة ضد السلالتين «ألفا» و«بيتا» المتحورتين عن فيروس «سارس-كوف-2».
توصلت دراسةٌ كبيرةٌ على أشخاصٍ تلقوا لقاح «موديرنا» المضاد لـ«كوفيد-19» في قطر، إلى أن اللقاح المذكور يمتاز بفاعلية كبيرة ضد السلالتين «ألفا» و«بيتا» المتحورتين عن فيروس «سارس-كوف-2».
guteksk7/ Shutterstock.com
توصلت دراسةٌ كبيرةٌ على أشخاصٍ تلقوا لقاح «موديرنا» المضاد لـ«كوفيد-19» في قطر، إلى أن اللقاح المذكور يمتاز بفاعلية كبيرة ضد السلالتين «ألفا» و«بيتا» المتحورتين عن فيروس «سارس-كوف-2»، وهما السلالتان اللتان وُثقتا في الأصل في المملكة المتحدة وجنوب أفريقيا على الترتيب.

يقول ليث أبو رداد، من كلية ويل كورنيل للطب في قطر، والمتخصص في سياسة وأبحاث الرعاية الصحية: "هذه أخبار جيدة للغاية"، مؤكدًا فاعلية اللقاح في مقاومة أشكال العدوى المصحوبة بأعراضٍ وأيضًا دون أعراضٍ، كما تشمل الحالات المرضية الشديدة.

وتضيف النتائج مزيدًا من الدعم للدراسات التي تُشير إلى أهمية نهج اللقاح القائم على الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) في التصدي للجائحة.

وتُدرِج لقاحاتُ الحمض النووي الريبي المرسال تعليماتٍ داخل الخلايا كي تدفعها إلى تصنيع بروتينٍ من شأنه حث المناعة، وهذه اللقاحات لم تكن متوافرةً على نطاق واسع من أجل استخدامها على البشر قبل جائحة «كوفيد-19»، ولقاح «موديرنا» هو أحد لقاحين اثنين فقط يعتمدان على الحمض النووي الريبي المرسال أُجيز استخدامهما إلى الآن.

وقد بدأت حملة التطعيم الشامل بلقاح «موديرنا» في قطر في شهر فبراير 2021، وتزامن هذا مع موجتين كبيرتين من العدوى نتيجةً لظهور سلالتي «ألفا» و«بيتا» المتحورتين عن فيروس «سارس-كوف-2»، ويقول الباحثون إن هذا التزامن أوجد "فرصةً فريدةً لدراسة الأوبئة"، وذلك لتقييم مدى فاعلية اللقاح على أرض الواقع في التصدي للإصابة بعدوى المتحورين الجديدين.

ورصد الباحثون أدلةً إكلينيكيةً واختباريةً لتشخيص الفيروس استنادًا إلى عينةٍ ضمَّت 256,037 شخصًا تلقوا جرعةً واحدةً على الأقل من اللقاح، و181,304 أشخاص تلقوا جرعتين منه.

وقد ثبت عدم فاعلية التطعيم على مدار الأسبوعين الأولين، لكن سرعان ما بلغت فاعليته 88.1% في الوقاية من الإصابة بعدوى السلالة المتحورة «ألفا»، وارتفعت نسبة الفاعلية لتقترب من 100% بعد تلقِّي الجرعة الثانية، وبالنسبة للسلالة المتحورة «بيتا»، بلغت فاعلية اللقاح 64.3% بعد مضي أسبوعين على تلقِّي الجرعة الأولى و96.4% بعد تلقِّي الجرعة الثانية.

ووصل التراجع في احتمالات ظهور حالات مرضية شديدة نتيجةً لأي شكل من أشكال «كوفيد-19» إلى 81.6% و95.7% بعد الجرعة الأولى والثانية على الترتيب.

تقول وفاء الصدر، اختصاصي علم الأوبئة بجامعة كولومبيا في ولاية نيويورك الأمريكية، والتي شاركت في الدراسة: إن النتائج المستقاة من قطر مهمة للغاية، وتُسلِّط الضوء على السؤال المحوري المتعلق بما إذا كان اللقاح الحالي قادرًا على حمايتنا من سلالات جديدة متحورة عن الفيروس أم لا، وتضيف قائلةً: "الأخبار مُطمْئنة تمامًا".

doi:10.1038/nmiddleeast.2021.71


Chemaitelly, H. et al. mRNA-1273 COVID-19 vaccine effectiveness against the B.1.1.7 and B.1.351 variants and severe COVID-19 disease in Qatar. Nat. Med. https://doi.org/10.1038/s41591-021-01446-y (2021).