مقالات

Read this in English

’مركز‘ في الأردن يأمل باستعمال الخلايا الجذعية لشفاء الحالات المستعصية

Published online 16 مارس 2016

مركز علاج خلوي تابع للجامعة الأردنية يعد بالنجاح حيث فشل الطب التقليدي، بفضل أبحاث الخلايا الجذعية.

كيرا ووكر

تمكن المركز فعلًا من تصنيع نسيج عظمي بشري مسامي
تمكن المركز فعلًا من تصنيع نسيج عظمي بشري مسامي
© Getty Images/iStockphoto/Thinkstock

مركز علاجي في الأردن يتسع طيف عمله ليشمل الأبحاث الأساسية والمتعدية فالقابلة للتطبيق سريريًّا، يعقد أملًا على تحقيق اختراقات في الطب التجديدي، ربما لم تسبق مشاهدة نظير لها في الشرق الأوسط.

يقول عبد الله عويدي العبادي -الذي يقود فريقًا مؤلَّفًا من 50 باحثًا في الجامعة الأردنية-: إن المركز الذي افتُتح في عام 2008، سيطلق قريبًا خدمات سريرية كاملة، لسدّ ثغرة في نظام الرعاية الصحية في الأردن. وسيكوّن قاعدة شاملة تضم مختبرات أساسية، ومختبرات سريرية، ومَرافق الممارسات التصنيعية الجيدة، ووحدات سريرية، كما يشرح العبادي.

ويضم المركز واضع تسلسل جيني من الجيل القادم، ومجاهر إلكترونية مزدوجة الحزم.

نظرًا للتكلفة، عادة ما تكون الإعدادات السريرية منفصلة عن البحوث الأساسية، وفق قول رنا الدجاني، الأستاذ الزائر في المركز والأستاذ المشارك في علم الأحياء الخلوي الجزيئي في الجامعة الهاشمية في الزرقاء. وكلاهما متوفر في الجامعة الأردنية، لذا يمكن إعطاء الخلايا الجذعية التي تأتي من المختبر مباشرة إلى المرضى مع التقليل من مخاطر التلف أو التلوث محتملة الحدوث في أثناء نقل العينات.

ويأمل العبادي أن يتوسع المركز ليصبح أفضل منشأة في الأردن للمرضى والمهنيين الذين يلتمسون النصح والمشورة في مجال الطب التجديدي والعلاج بالخلايا الجذعية؛ حيث يقول: "إننا نتوقع [أن] نجتذب قرابة 400 - 500 مريض شهريًّا". ويأمل المركز أيضًا تطوير نفسه بوصفه مركزًا تعليميًّا إقليميًّا.

تتجمع فرق المشروع حول المجالات البحثية التي تشمل الجلد والقرنية والعظام والغضاريف والأسنان، وعسر الانتصاب، والتصلب المتعدد، والاضطرابات التنكسية العصبية، والاضطرابات الالتهابية العصبية.

لأكثر من خمس سنوات، دأب المركز على العمل على مشروع بحثي على العظام البشرية قد يكون واعدًا. "لقد نجحنا في توليد نسيج عظمي بشري مساميّ في هيكل قابل للامتصاص بيولوجيًّا، ونحن الآن نبتدئ المرحلة الأولى من دراسته على الإنسان"، وفقًا لقول العبادي.

وقد أكمل فريق يجري أبحاثًا على الغضروف في المركز دراسة عن الفصال العظمي البشري المعتدل أو الحاد في الركبة، باستخدام الخلايا الحرة التي يتم إعطاؤها عبر الجلد، وبدأ مشروعًا عن الغضاريف ’البيولوجية‘ القابلة للزرع. يقول العبادي: "نأمل عن طريق توليد أنسجة الأعضاء أو الأعضاء بحد ذاتها، أن يكون لنا حضور قوي في مجال زرع الأعضاء محلِّيًّا وإقليميًّا".

يجري المركز ثماني دراسات سريرية، وبعضها يجري تجميعه للنشر. ويعمل مع جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية والجامعة الهاشمية، وفي خارج البلاد مع مركز الطب التجديدي في مودينا، إيطاليا، ومعهد الملكة ماري للجلد في لندن، المملكة المتحدة، ومعهد الطب التجريبي في براغ، جمهورية التشيك.

وعلى الرغم من تحقيق إنجازات كبيرة، تشير دجاني إلى غياب حرية الإدارة بوصفها سببًا لاستمرار تخلُّف البحوث في المنطقة. وبدلًا من تعاظم المساءلة والمسؤولية، يعمل النظام على زيادة البيروقراطية، ليتخوف الناس من اتخاذ القرارات، ولهذا السبب يحدث التباطؤ".

وهي تأمل أن يتحدى مركز العلاج بالخلايا ذلك. "أعتقد [أنه] يوفر البيئة المناسبة: البيئة الحاضنة للإبداع والتفكير والحلم".

doi:10.1038/nmiddleeast.2016.33