أخبار

مركب يبدو واعدًا في محاربة سرطان الثدي

Published online 19 مارس 2014

دراسة حديثة لقدرات العقار DCQ تظهر أن هذا المركب قد يكون فعّالا في محاربة سرطان الثدي، ويمكنه كذلك الوقاية من انتشار خلايا سرطانات أخرى في الجسم.

أندرو بوسون

أظهرت دراسة نشرت مؤخرا في دورية Molecular Cancer أن مركب كوينوكسالين داي -N- أكسيد (DCQ) كان فعالاً في محاربة خلايا سرطان الثدي لدى الفئران وفي الظروف المخبرية.

"إن مركب DCQ فعال ضد العديد من أنواع السرطان، ولكن سرطان الثدي كان نموذجا جيدا؛ لأن العديد من العلاجات المماثلة فشل في إظهار نتائج واعدة تجاه أورام الثدي"، استنادا إلى خالد غطاس، الذي أجرى البحث بصفته طالب دكتوراه في الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، وهو الآن مدير مشروع البحوث السريرية في مؤسسة إرغوميد Ergomed.

وفي بحث سابق قام به فريق غطاس في الجامعة الأميركية في بيروت، وجد الأساتذة هالة غالي محتسب ومخلوف حدادين، أن فعالية DCQ تتعزّز ضمن الظروف الناقصة الأوكسجين، أو ضمن المناطق المحرومة من الأوكسجين.

وبعبارة أخرى، فإن العقار يصبح نشطًا لدى وصوله إلى منطقة منخفضة الأوكسجين، أو فور دخوله إلى الورم. وقد يكون هذا علاجًا محتملاً للسرطانات في مراحلها المتأخرة، مثل سرطان الثدي، الذي يشكل أورامًا صلبة كبيرة شديدة نقص الأكسجة. وللمرة الأولى، تُظهر نتائج الدراسة أن ذيفانًا خلويًّا مفعّلاً بنقص الأكسجة يكافح أنواعًا معينة من سرطانات الثدي.

وقالت غالي محتسب: "لم يسبب هذا الدواء منع هذا الورم من الاستمرار في التطور وإنقاص حجمه فحسب، بل منَع إزفاءَه وانبثاثَه إلى الرئتين والكبد".

نجح كلٌّ من أحدث أبحاث غطاس والدراسات السابقة التي أجراها غالي محتسب وحدادين، التي ركّزت على سرطان القولون، في إثارة اهتمام الأقران في هذا المجال. ويأمل رجا فياض -وهو طبيب وأستاذ في جامعة ولاية كارولينا الجنوبية، متخصص في سرطان القولون والصحة العامة- أن يختبر العقار في مختبره.

"إن مركب DCQ دواءٌ واعد، يمكن استخدامه لعلاج المراحل المبكرة والمتأخرة من سرطان القولون"، وفقًا لفياض. ويتابع: "يمكننا دراسة ما إذا كان DCQ يقلل من عبء السرطان لدى الحيوانات المصابة بسرطان القولون الأولي والنقيلي، وخاصة في المناطق الورمية ناقصة الأكسجة، وهو الأمر الذي تم توثيقه جيدًا في واحدة من نماذجي لحيوانات البحوث".

هذا العقار واعدٌ أيضًا نظرًا لإمكانية جمعه مع المعالجة الإشعاعية لعلاج أشكال السرطان الأكثر عدوانية. فقد أظهرحدادين وفادي جعارة وغالي محتسب أن DCQ يعمل كمحسّ للإشعاع؛ مما يجعل الأورام أكثر حساسية للعلاج الإشعاعي.

ويأمل الباحثون أيضًا اختبار الدواء على الخلايا الجذعية السرطانية في مختبر مروان الصبان في الجامعة الأميركية في بيروت، الذي نفذوا فيه اختباراتهم على الفئران.

ما زال العقار في المراحل الأولى من تطويره، وسيمر وقت طويل قبل بدء التجارب السريرية. لم يُجرِالباحثون دراساتٍ مستفيضةً على الامتصاص والتوزيع والاستقلاب والاطِّراح؛ لتحديد أفضل مستويات التركيز والسُّمِّيَّة والجرعة القصوى الممكن تحملها بالنسبة للبشر.

بوضعه الحالي، يتوفر هذا العقار ضمن سوائل مثل الإيثانول والميثانول، وهو سامٌّ للإنسان في هذه الأوساط. "DCQ ذوّاب في المركبات العضوية، لا الماء، وقد تكون تلك المركبات العضوية سامّة عند تناولها من قبل البشر أو الحيوانات"، استنادًا إلى غالي محتسب، التي تتابع: "إن العائق الرئيسي هو جعل هذا الدواء ذوّابًا في الماء لنتمكن من وضعه ضمن كبسولات وإعطائه بنهاية المطاف للبشر [في التجارب السريرية]".

doi:10.1038/nmiddleeast.2014.69


  1. Ghattass, K. et al. The quinoxaline di-N-oxide DCQ blocks breast cancer metastasis in vitro and in vivo by targeting the hypoxia inducible factor-1 pathway. Molecular Cancer (2014) doi:10.1186/1476-4598-13-12
  2. El-Khatib, M. et al. Cell death by the quinoxaline dioxide DCQ in human colon cancer cells is enhanced under hypoxia and is independent of p53 and p21. Radiation Oncology (2010) doi:10.1186/1748-717X-5-107