أخبار

فرق التحصين ضد شلل الأطفال مهدّدة في سوريا

Published online 5 يناير 2014

يحاول العمال الصحيون احتواء شلل الأطفال الآخذ بالتفشي في سوريا، ولكن برنامج التحصين الشامل يتقوّض بسبب خطر الصراع القائم.

أندرو بوسون


© UNICEF/NYHQ2013-0987/Lyon

تتحرك المنظمات الصحية في سوريا التي مزقتها الحرب تجاه شلل الأطفال، الذي عاود الظهور في أكتوبر، بعد سنوات عديدة من خلوها من مرض شلل الأطفال.

هذا البرنامج للتحصين –بالتنسيق بين اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية (WHO) والهلال الأحمر العربي السوري وغيرها- هو أكبر برنامج يُسعى لإجرائه في الشرق الأوسط، ويهدف إلى تحصين 23 مليون طفل في سبع دول بحلول أبريل عام 2014، بتكلفة قدرها 39 مليون دولار أمريكي.

يقول زروال عز الدين -رئيس اليونيسف لشؤون الصحة والتغذية في لبنان-: إن جولات التحصين في لبنان كانت ناجحة، فقد وصلت إلى أكثر من 580,000 طفل، أي قرابة 98٪ من المستهدفين. وقد عملت اليونيسيف مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين ومفوضية شؤون اللاجئين، لتحصين الأطفال في مراكز تسجيل اللاجئين في نقاط الدخول الحدودية الأربع، وبالاستعانة بفرق متنقلة تنتقل من باب إلى باب.

وفي حين قد يتكرر هذا الأمر في البلدان المجاورة، يواجه العاملون الصحيون في سوريا تهديدات خطيرة من القوات الحكومية المقاتلة والجماعات المتمردة المسلحة.

"يواجه المرضى صعوبة في الوصول إلى المراكز الصحية والمستشفيات؛ لأن الطرق غير آمنة، فالقناصة موجودون على الأسطح"، وفق قول إليزابيث هوف، التي تمثّل منظمة الصحة العالمية في سوريا. وقد تم الإبلاغ عن إطلاق النار على السيارات المستخدمة لنقل فرق التطعيم التابعة للهلال الأحمر العربي السوري.

يقول عز الدين: إن المؤسسات الصحية بحاجة لتغيير استراتيجياتها. لقد جمّدت منظمة الصحة العالمية إعادة بناء المستشفيات والمراكز الصحية في سوريا، تقول هوف، وتركّز على الوحدات المتنقلة وتدريب العاملين الصحيين المحليين.

ولكن تحقيق الأهداف ممكن فقط عن طريق بذل المزيد من الضغوط على الجانبين معا. يقول عز الدين: إن منظمة الصحة العالمية أرسلت مؤخرا وفدا رفيع المستوى إلى سوريا لمناقشة الوضع مع المسؤولين الحكوميين. ووفقا لقول هوف، فقد مارست منظمة الصحة العالمية ضغطا على وزارة الخارجية السورية، وكذلك على الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون.

ويواجه العاملون الصحيون أيضا خطرا من الجماعات المتمردة. فقد خطف مسلحون سبعة أشخاص من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أكتوبر الماضي. وأُفرج عن أربعة منهم في اليوم التالي، ولكن الثلاثة الآخرين لا يزالون في عداد المفقودين.

عز الدين، الذي سبق له العمل في دارفور، أرجع نجاح حملة التطعيم هناك إلى التفاوض مع أفراد من جميع أطراف الصراع.

"كان السبيل الوحيد لمواجهة تفشي الحصبة وشلل الأطفال هو تدريب أشخاص من المنطقة للقيام بهذا العمل؛ لأنهم لم يقبلوا أي شخص من الجانب الحكومي"، كما يقول. "كان لدينا أشخاص مدربون من كلا الجانبين، وقد نجح الأمر".

doi:10.1038/nmiddleeast.2014.4