أحدث الأبحاث

فهم عوامل خطر اعتلال الدماغ البيليروبين

Published online 31 أكتوبر 2011

محمد يحيى


Urijamjari / Flickr

يحتاج الأطفال الذين يولدون بمستوى عالٍ في الدم من البيليروبين، وهو منتج من خلايا الدم الحمراء، إلى معالجة بالضوء، أو تغيير الدم في الحالات الخطيرة؛ لحمايتهم من اعتلال الدماغ البيليروبين، وهو عبارة عن حالة عصبية يمكن أن تؤدي إلى الإصابة بتلف في الدماغ.

تَرأَّسَتْ رشا جمال الدين، وهي طبيبة أطفال في جامعة القاهرة، فريقًا من الباحثين من جامعة القاهرة وجامعة واشنطن في سياتل، لدراسة المستوى المسموح به من البيليروبين في الدم. وخضع للدراسة 249 طفلاً حديثي الولادة، أُدخلوا إلى مستشفى أطفال جامعة القاهرة، ولديهم نسبة تركيز البيليروبين في المصل الكلي (TSB) تتراوح بين 25 إلى76.4 ملغم/ ديسيلتر. وقد نشرت نتائج الدراسة في دورية " Pediatrics " للأطفال.

وتوصل الباحثون إلى أن الأطفال الذين لا يعانون من وجود أي عوامل خطورة للإصابة بالسُّمِّيَّة العصبية، التي من بينها: الخداج، وفقر الدم، والخمول الزائد، والانتان، والحماض، والاختناق، وعدم استقرار درجة الحرارة، وغيرها، يمكن أن تسمح حالتهم بمستويات من البيليروبين أعلى من المستوى العياري وهو 25 ملغ/ ديسيلتر. وفي كل الأطفال الذين يعانون من عوامل خطورة الإصابة ـ وبلغ عددهم في الدراسة الى 111 طفلاً ـ كان الحد الأدنى لاعتلال الدماغ البيليروبين الحاد لديهم هو 31.5 ملغ/ديسيلتر.

ومع ذلك، فإن الأطفال الذين يعانون من مرض انحلال الدم الوليدي "Rh"، الذي تمر خلاله الأجسام المضادة من الأم عبر المشيمة، وتهاجم خلايا الدم الحمراء للطفل، يواجهون خطرًا أكبر بكثير للإصابة باعتلال الدماغ البيليروبين. وكان لعدم توافق الزمرة الدموية " ABO" ـ وهو عامل خطورة آخر يحدث عند امتزاج فصائل دم غير متوافقة مع بعضها البعض ـ تأثير أقل على المخاطر المتزايدة للإصابة باعتلال الدماغ البيليروبين.

وأكد القائمون على الدراسة بأن خطر الإصابة بأمراض اعتلال الدماغ البيليروبين، جراء مرض انحلال الدم الوليدي، يعتمد على مسببات المرض. وأشاروا إلى أنه ربما تكون هناك عوامل بيولوجية أخرى ـ لم تُعْرَفْ حتى الآن ـ قد طرأ عليها تغيير، نتيجة للعوامل التي تهدد بالإصابة بالسُّمِّيَّة العصبية.

doi:10.1038/nmiddleeast.2011.150


  1. Gamaleldin, R. et al. Risk Factors for Neurotoxicity in Newborns With Severe Neonatal Hyperbilirubinemia. Pediatric (September 2011) doi: 10.1542/peds.2011-0206